المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

120

أعلام الهداية

فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « قتله في حلّ أو في حرم ، عالما كان المحرم أو جاهلا ، قتله عمدا أو خطأ ، حرّا كان المحرم أو عبدا ، صغيرا كان أو كبيرا ، مبتدئا بالقتل أو معيدا ، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ، من صغار الصيد أم من كبارها ، مصرّا على ما فعل أو نادما ، في الليل كان قتله للصيد أم في النهار ، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما ؟ » فتحيّر يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع ولجلج حتى عرف جماعة أهل المجلس أمره . فقال المأمون : الحمد للّه على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي ثم نظر إلى أهل بيته فقال لهم : اعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه ؟ ثم اقبل على أبي جعفر ( عليه السّلام ) فقال له : أتخطب يا أبا جعفر ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين . فقال له المأمون : اخطب لنفسك جعلت فداك قد رضيتك لنفسي وانا مزوّجك أم الفضل ابنتي وان رغم قوم ذلك . فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : الحمد للّه إقرارا بالنعمة ، ولا اله إلّا اللّه إخلاصا لوحدانيته وصلى اللّه على محمد سيد بريّته ، والأصفياء من عترته . اما بعد فقد كان من فضل اللّه على الأنام ، ان أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال سبحانه : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب امّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون ، وقد بذل لها من الصّداق مهر جدّته فاطمة بنت محمد ( عليهما السّلام ) وهو خمسمائة درهم جيادا فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ فقال المأمون : نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟